ابن عطاء الله السكندري
95
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )
- البحر » ، جعله اللّه ذخرا عاجلا في الدنيا وخيرا آجلا في العقبى ، وذريعة إلى جنة المأوى ووسيلة إلى رحمة الملك الأعلى ، وأرجو لحسن السابقة والختام أن ينفع به على الدوام ، مع الرضاء حتى دار السلام . ثم إن شيخنا الجامع بين العلم والكمال الواصل بفيض اللّه المتعال ، كان مولده بغمارة قريبا من سبتة ، سنة خمسمائة وواحد وسبعين ، ثم انتقل إلى شاذلة - وهي قرية من أعمال إفريقية - ودخل مدينة تونس ثم إلى الديار المصرية والعراق ، قال الشيخ : يا رب لم سميتني الشاذلي ولست بشاذلي ؟ فقيل لي : يا علي ما سميتك بالشاذلي إنما أنت الشّاذّ لي - بتشديد الذال المعجمة - يعني المنفرد لخدمتي ومحبتي . ثم حج كثيرا ، وفي سفر آخر حج توفي رحمه اللّه ، فلما كان ليلة وفاته جمع أصحابه في تلك العشية وأوصاهم بأشياء كثيرة ، وبحزب البحر ، وقال لهم : حفّظوه لأولادكم فإن فيه اسم اللّه الأعظم ، وتوفي سنة ست وخمسين وستمائة في عيذاب في أقصى الصعيد الأعلى بناحية القصير ، الذي هو ساحل البحر اليمن ، دفن بحميثرة - وهو الموضع الذي بصحراء عيذاب - كذا في تعطير الأنفاس . ثم روي عن الشيخ صاحب هذا الحزب قال حالفا باللّه : هذا الدعاء قد ألهم إليّ من قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بطريق الاستفاضة الروحانية ، وروي عن بعض العارفين أن له سبعة عشر حزبا ، وأشهرها : الحزب الكبير ، وسمي حزب البر ، أوله : ( وإذ جاءك ) الآية . قال